خُطى - متنفسك المعرفي، موقع عربي لتبادل المعرفة.

  1. الصفحة الرئيسية
  2. الذات والشخصية
  3. ورشة عمل الإستراتيجية الشخصية - أرسم مستقبلك

ورشة عمل الإستراتيجية الشخصية - أرسم مستقبلك

حررت من قبل: د. محمد العوض , عبدالمجيد الثاري | تعديل الخطوات

بقسم: الذات والشخصية

المقدمة

هناك اعتقاد خاطئ أن الاستراتيجية هي أمر يخص المؤسسات والشركات الكبيرة او الحكومات فقط، أتوقع أن نصل إلى قناعة مختلفة في نهاية هذه الورشة. سنتعرف من خلالها على ما هية الاستراتيجية الشخصية وتنتهي ببناء استراتيجية بوضع وإعداد مسودة لرؤيتك الشخصية مع امثله يمكن الاستفادة في استخدامها للتطبيق العملي.

منهجية التعلم
هذه الورشة مبنية على منهجية البناء أولا وثم النتائج ثانيا حيث ستتعلم منهج عمل بل منهج حياة الإستراتيجية الشخصية وثم الوصول إلى النتائج وقطف الثمار. لا نريد الوصول إلى نتيجة مبتورة. ولذلك لا تستعجل وأرجوا أن تتسع صدورنا لتأخر طرح بعض النقاط التي سترون أهميتها في مراحل متقدمة وستقدر النتيجة التي ستصل اليها في نهاية الورشة فأنت تبنى مستقبلك وستسعد بإذن الله بقية حياتك.

مواضيع الورشة
تتناول الورشة التعريف بالاستراتيجية الشخصية واهميتها وتحديد الجوانب الاساسية في حياتنا وتشمل كتابة الرسالة وتحديد نقاط القوة ونقاط الضعف والبدائل والاختيار والتطابق وكذلك كتابة الاستراتيجية والتنفيذ والتقييم والمراجعة.

المواضيع الرئيسية التي تدور حولها هذه الورشة:
1. تعريف بالاستراتيجية الشخصية واهميتها
2. الرسالة الشخصية وتحديد الجوانب الاساسية في حياتنا
3. تحديد نقاط القوة والضعف
4. تحديد الفرص والتهديدات
5. كتابة الإستراتيجية الشخصية
6. التعرف على المشاكل التنفيذية وكيفية مواجهتها
1

ما هي الإستراتيجية الشخصية؟

يشتكي الكثير منا عدم توفر الفرص لتحقيق طموحاتنا وعدم توفر الوقت للقيام بما نحب بسبب زحمة الأعمال وكثرة المشاغل وتشتت الذهن مما جعل البعض منا يبتعد ويميل عن المسار الذي يرغبه لمستقبله فلم نعد نجد الوقت الكافي للتفكير في شخصيتنا وما يتعلق بها من جوانب عائلية أو مهنية أو مالية وغيرها. ناهيك عن البحث في آليات وأدوات تمكننا من التوازن بين متطلبات هذه الحياة. وقد يصل بنا الحال أحيانا إلى ضياع وفوات الفرص التي تتاح أمامنا وسط هذه الحياة.المتقلبة.

وبينما تعتمد المؤسسات والشركات والجهات الرسمية على الإدارة الإستراتيجية لمساعدتها في وضع خططها المستقبلية ورسم رؤية بعيدة المدى تمكنها من التوازن بين مواردها وإمكانياتها المختلفة لتحقق الأهداف التي من اجلها أسست وقامت تلك المؤسسات والشركات، يعتقد البعض أن الاستراتيجيات خاصة بتلك المؤسسات والشركات والجهات الرسمية فقط ولا علاقة له بحياتنا الشخصية وذلك غير صحيح. فننسى أحياناً أن مستقبلنا المالي والأسري والمهني وحتى الوظيفي إنما هو انعكاس مباشر لرؤيتنا وطموحاتنا وأفكارنا الشخصية والتي نسعى بكل جد واجتهاد لتحقيقها على الرغم من تداخلها وتعقيداتها. وهناك من يعتقد أيضا انه لا علاقة بين حياتنا الشخصية وما نقوم به من أعمال أخرى سواء على مستوى الاسرة أو الأصدقاء أو العمل أو المجتمع بأسره وننسى أننا محور الارتكاز وحلقة الوصل في هذه الأعمال كلها.

لذلك تأتي أهمية دور الاستراتيجية الشخصية في وضع منهج حياة يحقق طموحك ويميزك عن الآخرين. يمكن تعريف الإستراتيجية الشخصية ببساطة بانها خطة عمل تساعدنا للإنتقال من وضع حالي إلى وضع مطلوب. الوضع المطلوب هو الطموح هو الأمل هي الرؤية التي نرسمها لمستقبلنا لمعرفة ماذا نريد من الحياة لنعيش كل لحظة من حياتنا كما نريد.

إذاً الإستراتيجية الشخصية أداة نرسم بها مستقبلنا وتساعدنا لنعيش حياة متوازنه بكل ما تعنيه الكلمة،

ولا شك أن المستقبل علمه عند الله ولكننا نحن من يحدد ملامح مستقبلنا بأعمالنا ونرسم هذا المستقبل لأنفسنا وبقدر ما نعمل على تحقيق أهدافنا فإنها ستتحقق بإذن الله تعالى. [1]
2

هل نحتاج إلى إستراتيجية شخصية؟ ولماذا؟

سؤال مهم جداً، هل فعلاً نحتاج إلى إستراتيجية شخصية؟ ولماذا؟ وإن كان حماسنا يحمل جزء من الإجابة فأن الجزء الاخر هو ان الشخص بدون إستراتيجية كالسفينة بدون دفة قيادة تدور في حلقة مفرغة.

هل نتوقع العيش كل لحظة من حياتنا كما نريد بدون تخطيط وبناء لـ الإستراتيجية الشخصية؟
إن الشخص بدون إستراتيجية يترك المجال لغيره وللظروف من حوله أن ترسم له طريق حياته. ويفقد الكثير من الفرص التي يمكن أن تختصر الطريق إلى تحقيق طموحاته ويقع في مخاطر كان بالإمكان تجنبها. اضافة الى هدر طاقات وقدرات كان يمكن توظيفها لجعل حياته اكثر متعة ورفاه له ولمن حوله.

ان حاجتنا الى مستقبل مشرق واعد هو اساس حاجتنا لاستراتيجة فلابد لنا من خطة عمل فالأماني وحدها لن تقود إلى الأفضل. الكثير والكثير من الفرص التي تفوتنا دون دراية من التشتت في زحمة الحياة وكثرة المشاغل إذ كان من الممكن اغتنامها مع وجود استراتيجية شخصية تسهل حياتنا وتنظمها.

لنأخذ هذا المثال ليتضح لنا المشكلة التي تواجه أغلبنا، الكثير منا لديه رغبات وتطلعات فهذا الشخص يرغب بتحسين حياته المعيشية ويجزم على فعل ذلك فيبدأ بالتخطيط والعمل الجاد لكنه ينصدم دائماً بضيق الوقت الذي يعيقه من الوصول إلى رغبته والكثير من الارتباطات والحياة الاجتماعية والمشاغل وزحمة الأعمال مما لم يدع له مجال لتحقيق رغباته ولهذا تساعد الاستراتيجية في حل هذه المشكلة فحينما يقوم هذا الشخص بتحديد نقاط القوة والضعف في جوانب حياته والفرص والتهديدات التي سيواجها والأحداث التي سيمر من خلالها سيتمكن من السيطرة على حياته وتنظيمها وتحقيق كل ما يرغب ويكون هو المتحكم بالوقت واولويات الأعمال ويضع الأمور في نصابها.

ونختم بيان الاهمية بسؤال، من منا لا يريد ان يرسم مستقبله بنفسه؟ ويطمح الى مستقبل واعد وحياة سعيدة؟
3

عوامل نجاح الإستراتيجية الشخصية

ما لم تفهم التحديات والظروف المحيطة بك وتحسن التعامل معها فأنك ستجعل العوامل الداخلية والخارجية غير المرغوب بها ذات تأثير سلبي تعيق تحقيق طموحاتك.

ومن هنا فان من اهم عوامل نجاح تنفيذ الإستراتيجية الشخصية هو صدقك مع نفسك وكذلك إلتزامك المعنوي والحسي والمادي لكي تحقق رؤيتك وتصل الى طموحك وتعيش حياتك بطريقتك.

1. المصداقية أي أن تكون صريح مع ذاتك في تحديد ووصف شخصيتك بدون مبالغة أو نقصان في الاعداد وعند تحديد نقاط القوة والضعف لديك وفي تحديد الاوليات والجدية والالتزام في التنفيذ هو ما سيجعل الإستراتيجية الشخصية فاعلة ومؤثرة. ستساعدك على العمل بكفأة اكثر من خلال التركيز وعدم التشتت ومواجهة المواقف المستقبلية.

2. الالتزام المعنوي هو التركيز على ما تريده ان يكون واقع ملموسا في حياتك. وذلك بأن تتعهد نفسك بتغيير طريقة تفكيرك لتؤول إلى التركيز نحو نحقيق اهدافك.

3. الالتزام الحسي هو ان تجعل بين ما تمارسه من اعمال يومية وبين ما تطمح للوصول اليه في حياتك علاقة مؤثرة فيما بينهما تؤدي إلى تحقيق رغباتك.

4. الالتزام المادي هو تخصيص الموارد اللازمة للعمل والتنفيذ سواء من المال أو الوقت أو غيره.
4

متطلبات بناء استراتيجية شخصية

1. كتابة الرؤية الشخصية بناء على الجوانب الاساسية في حياتنا
2. تحديد نقاط القوة والضعف
3. تحديد الفرص والتهديدات
4.
ورشة عمل الإستراتيجية الشخصية - أرسم مستقبلك
5

الرؤية الشخصية والرسالة والقيم والأهداف

في هذه الخطوة سوف نوضح ما هي الرؤية الشخصية والفرق بين الرؤية والرسالة والقيم والأهداف للاستفادة منها في الخطوة التالية لكتابة مسودة لرؤيتك الشخصية، فما هي الرؤية والرسالة والقيم والأهداف؟

الرؤية هي تطلعاتك والنظرة الشمولية المستقبلية المرجو تحقيقها. هي الأمل أو الطموح أو رغبة نسعى للوصول اليها. لتحديد الرؤية أجب على هذا السؤال "ماذا اريد أن احقق في المستقبل؟".

الرسالة هي الطرق أو الوسائل اللازمة لتحقيق تلك الرؤية. لتحديد الرسالة أجب على هذه الاسئلة "ماذا سأفعل لأحقق تطلعاتي وكيف؟"

القيم هي المبادئ والاسس التي يلتزم بها ويتبناها الشخص. لتحديد القيم أجب على هذا السؤال "كيف سأتعامل مع ذاتي والمجتمع أو المحيط من حولي لتحقيق تطلعاتي؟"

الأهداف هي الخطط التي يسير عليها الشخص حتى يصل إلى الرؤية.

مثال:
1. الرؤيه: ان اصبح طبيب مشهور
2. الرساله: التعلم الجاد والمستمر من المصادر الموثوقة وخبرات زملاء الطب وتقديم المشورة والمساعدة والمشاركة المجتمعية في مجال الصحة والطب عبر الشبكات الاجتماعية لمحاولة تحقيق رؤيتي
3. القيم: المباديء التي سيتم تنشئتها وتثبيتها في نفسي اثناء قيامي برسالتي مثل عدم الغش وعدم سرقة جهود الأخرين بدون اللإشارة إليهم وشكرهم ورفض الرشوة.. الخ
4. الاهداف: هي مراحل وخطوات تحقيق الرؤيه وتقييمها لتحديد ما اذا كانت على المسار المطلوب ام تحتاج الى تقويم. مثل قراءة كتاب الطب الحديث خلال أسبوع والمشاركة في سناب وتويتر والتغريد اليومي ثلاث مرات بنصائح حول التغذية الصحية.. الخ
ورشة عمل الإستراتيجية الشخصية - أرسم مستقبلك
6

اجعل رؤيتك الشخصية مبنية على جوانب حياتك

هل تعلم ان نجاحك في مجال واحد فقط يشير إلى أن لديك إستراتيجية غير متوازنة. إن الحياة المتوازنه هي التي لا يطغي جانب فيها على الآخر، فلا يكفي النجاح في جانب فقط ولكن نريد نجاحاً متوازن وكذا حياتنا. فلا أريدك أن ترسم إستراتيجية غير متوازنة تنجح من خلالها في مجال واحد فقط ولكنه التوازن الشامل والنجاح في جوانب حياتك كلها.

جوانب حياتك انت من يحددها، ففكر جيدا بها واكتبها واعلم ان ما تكتبه ستتمكن من ان تسيطر وتتحكم فيه فلا تنسى أو تترك منها شيء فتعطي فرصة للاخرين بالتحكم والتدخل. ومن هنا ساقترح 7 جوانب من حياتنا الرئيسية يمكن ان تغيرها بالنقص او الزيادة ولابد من عمل التوازن بينها لبناء استراتيجية ناجحة.

جوانب الجياة الأساسية:
1. الديني
2. الشخصي
3. العائلي
4. الصحي
5. الإجتماعي
6. المادي
7. الوظيفي أوالمهني

لاحظ أن العامل المشترك بين كل الخطوات القادمة سيكون ذو علاقة وثيقة بـ *جوانب حياتك التي تحددها"
ورشة عمل الإستراتيجية الشخصية - أرسم مستقبلك
7

ابدأ بكتابة رؤيتك الشخصية

الآن أحضر ورقة وقلم وأكتب عنوان لها رؤيتي الشخصية ستكتب في هذه الورقة مسودة لرؤيتك الشخصية ستشمل جوانب حياتنا التي سبق الحديث عنها في الخطوة السابقة.

بعد ان تكتب على ورقة رؤيتك الشخصية وتحدد جوانب حياتك الاساسية، ابدأ بكتابة مقابل كل نقطة من جوانب حياتك ماذا تريد ان تحقق؟

مثال:
الجانب المادي: إدخار مبلغ وقدره 10 الف

يفضل دائماً ان تجيب على الأسئلة الثلاث التالية:
1. ماذا أريد؟
2. لماذا أريد ذلك؟
3. متى أريده؟
فاصبح لديك الآن 7جوانب من حياتك و 3أسئلة لكل منها

مثال:
1. ماذا أريد؟ ادخار مبلغ 10 الف
2. لماذا أريد ذلك؟ للاستفادة منه عند الحاجة مثل تعطل سيارة او سفر الخ..
3. متى أريده؟ خلال 3 أشهر
إذا فإن الجانب المادي سيكون كالتالي: إدخار مبلغ وقدره 10 الف خلال 3 أشهر للاستفادة منه عنج الحاجة

يمكن التعمق أكثر بكتابة الرسالة والقيم في كل نقطة.
مثال:
الجانب المادي:
الرؤية هي إدخار مبلغ وقدره 10 الف خلال 3 أشهر للاستفادة منه عنج الحاجة


لاحقاً
----------------
لكي يصبح لديك مسودة لرؤيتك الشخصية اكثر عمقا يمكنك استخدام النماذج الاضافية المرفقة
اكتب جوانب حياتك الفرعية لكل جانب من الجوانب الاساسية وهذا سيعطيك فرصة اكثر في التركيز على ما تريد ان تحققه.
ورشة عمل الإستراتيجية الشخصية - أرسم مستقبلك
9

المرحلة 2 : نقاط القوة والضعف

نقاط القوة والضعف تتعلق بك انت لوحدك. عندما تتعرف على نقاط ضعفك فاعلم ان هذه اول خطوة لتحويلها إلى نقاط قوة.

"ملاحظة : المقارنة مع المنافسين فيصل بين القوة والضعف في قطاعات الاعمال ولكنه لا ينطبق تماما على الأشخاص."

لديك نقاط قوة كثيرة لن تستطيع حصرها. ليست الوظيفة أو كثرة المال أو الاولاد هي فقط نقاط قوتك بل لديك الكثير من نقاط القوة ألتي توظفها لتطوير مستقبلك. يمكن ان تكون نقاط القوة عادات وتصرفات وأفكار وقدرات تدخل في حياتنا اليومية لتجعلها أكثر سعادة ورفاه فلنكشفها ونحللها.

أمثلة:
1_ هل تعلم أن قدرتك على الإستمتاع بكل لحظة من لحظات حياتك نقطة قوة فاعمل على تطويرها.
2- وهل تعلم أن معلوماتك وأفكارك وعلاقاتك نقاط قوة لديك.
3_ وقدرتك على التعلم والتعليم وخدمة الاخرين إبتدأ من أسرتك وانتهاء بالمجتمع هو مثال آخر على نقاط القوة لديك.
4_ وأن حبك للخير وحرصك على الطاعات وإبتسامتك الدائمة نقاط قوة لديك تحتاج الى تطوير مستمر من خلال الإستراتيجية الشخصية.

ولا أحد يخلوا من نقاط ضعف تقابل نقاط قوته قد تكون اقل منها أو اكثر المهم أن تكتبها. مثال/ العلاقات الشخصية على سبيل المثال فقط يمكن أن تكون قوية مع الاسرة (قوة) وضعيفة مع الاصدقاء (ضعف) أو العكس.

"لا تُهمل أي نقطة ضعف بنظرك ، فقد تُصبح نقطة قوة لك مستقبلاً ." [3]

استخدم نموذج نقاط القوة والضعف وابدأ بكتابة مسودة لكل ما لديك من عادات وتصرفات وأفكار وقدرات ومعلومات وعلاقاتك. ستكون نقاط قوتك قائمة طويلة ولكنها سر من اسرار النجاح ولا تبالغ ولا تقلل من شأن أي نقطة قوة لديك فستحتاج اليها لاحقا. ستبدوا لك بعض نقاط القوة غير مهمة فاكتبها سياتي معنا وقت نوظفها في جانب من جوانب حياتك لتكون مصدر نجاحك.

نقاط القوة والضعف أمر داخلي يتعلق بك انت لوحدك بينما الفرص والتهديدات أحداث خارجية أنت من سيحدد القرب والبعد عنها، سنأتي إلى الفرص والتهديدات في المرحلة القادمة.
10

المرحلة 3 : الفرص والتهديدات

إن التهديدات والفرص وتحليلها جزء من بناء الإستراتيجية الشخصية ومكمل للتحليل الرباعي (الفرص والتهديدات وعلاقتها وتقاطعها مع نقاط القوة والضعف)

أعددنا في المرحلة السابقة قائمة بنقاط القوة والضعف والتي أتمنى أنه تم تسجيلها بناء على التعليمات والنموذج الخاص بها وسننظر في هذه المرحلة في الفرص والتهديدات التي يمكن أن نواجهها مستقبلاً وكيف يمكن التعامل معها. لنحدد الفرص والتهديدات، سنحتاج إلى توقع الأحداث والمناسبات وتحليلها كما سيتم توضيحه في خطوات قادمة.
11

المرحلة 3 : الاحداث والمناسبات وعلاقتها بالفرص والتهديدات

سننظر إلى الفرص والتهديدات على أساس أنها شئ واحد، نعم هي كذلك، وسنحدد ما اذا كانت فرصة أم تهديد لاحقاً.

كيف يمكن ان ننظر الى الفرص والتهديدات من زاوية واحدة؟
نحتاج أن نتخيل عدد من المناسبات أو الاحداث التي نتوقع حدوثها مستقبلا في البيئة المحيطة بنا سواء لنا يد بوجودها ام لا. لنتخيل أي مناسبة قادمة: مثل موسم رمضان القادم أو نهاية العام الدراسي القادم أو زواج أخي أو أبني السنة القادمة.أو افتتاح نادي صحي في الحي أو إنشاء قسم جديد في العمل الحالي وهكذا لتتوقع أي مناسبة مما هو في محيطك ومجتمعك. وبالتالي نستطيع أن نقول أن الحياة سلسلة من الاحداث المتتالية التي لا تخلوا من أن تكون لنا أو علينا.

الآن أحضر ورقة واكتب عنوان لها "الاحداث والمناسبات" لجوانب حياتك الأساسية. يمكن الاسترشاد بالمرفق كنموذج لكتابة مسودة الفرص والتهديدات الخارجية. سجل مقابل كل نقطة من جوانب حياتك الأساسية كل ما يمكن أن تتوقعه من مناسبات أو احداث:

أمثلة:

1_ سجل مقابل نقطة الجانب الديني شهر رمضان يوم الجمعة سلسة محاضرات أو دروس.
2_ سجل مقابل الجانب المالي مبادرات بنك التسليف والادخار أو اطلاق مشروع ريادة الاعمال الوطني.
3_ سجل مقابل الجانب الشخصي نهاية العام الدراسي القادم ندوات عن تطوير الذات والتنمية البشرية وهكذا.

فكر في كل المناسبات التي يمكن ان تحدث في محيطك وأبدا بتسجيلها مقابل جوانب حياتك الاساسية. اذا احترت في كتابة مناسبة أو حدث مقابل جانب من جوانب حياتك فاكتبه في اي منها فليس ضروري العلاقة مباشرة بينها.

ما الفائدة من هذا التحليل؟
الفائدة الاساسية من هذا التحليل هو استغلال كل امكانياتنا والاستفادة من كل المناسبات التي نستطيع عليها في حياتنا. فلا نترك مجال للمفاجاءت التي يمكن أن نتوقعها للاحداث من حولنا فنفوت على أنفسنا فرصة قد تكون بداية لانطلاقتنا.
12

المرحلة 3 : تحديد الفرص والتهديدات بمقارنتها بنقاط القوة والضعف

بعد أن تسجل قائمة بالمناسبات والاحداث، قارن كل مناسبة أو حدث مع ما كتبته من نقاط القوة لتبدأ بتسجيل النتائج امام كل مناسبة. الاجابة التي ستكتبها هي إحدي كلمتين إما فرصة أو تهديد (تستطيع وضع علامة صح في خانة فرص أو مخاطر أمام كل مناسبة عند استخدام النموذج السابق). فأي مناسبة لديك نقطة قوة تمكنك من الاستفادة منها اكتب امامها فرصة وأي مناسبة لا تستطيع التعامل معها لعدم وجود امكانيات أو قدرات لديك للاستفادة منها اكتب أمامها تهديد. ومن هنا فإن الفيصل في تحديد طبيعة الاحداث والمناسبات وهل هي فرصة أم تهديدات هي قدراتنا (نقاط القوة).
13

المرحلة 4 : ربط المعلومات السابقة واستخدامها

في المراحل السابقة قمنا بإعداد الرؤية ونقاط القوة والضعف والمناسبات والاحداث وخلصنا الى الفرص والتهديدات. هذه المرحلة هي الاهم وهي التي سنتمكن من خلالها بناء الإستراتيجية الشخصية بشكل متوازن لأنها ستربط رؤيتك مع نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي قمت بكتابتها. وبربط هذه المعلومات التي تم إعدادها في المراحل السابقة سترسم بإذن الله مستقبلك وسنتعلم كيف نتعامل مع متغيرات الحياة.

لقد أعددت نموذجا خاصا بهذه الورشة وقد سميته نموذج د. العوض لتطوير الإستراتيجية الشخصية (مرفق نسخة منه). سنستخدم هذا النموذج في هذه المرحلة فاجعله أمامك.

كيف نربط بين المعلومات للتعرف على الانسب منها وكيفية تطبقها
كل نقطة قوة تؤهلنا الاستفادة من مناسبة أو حدث خارجي وهي الفرصة الحقيقة التي نحقق من خلالها طموحنا. أي أن الاحداث والمناسبات التي تدور حولنا لا تكون فرصا إلا عندما يكون لدينا نقطة قوة تمكننا من استغلالها لتحقيق طموحنا. أما إذا لم يكن لدينا نقطة قوة تمكننا من استغلالها فان تلك الأحداث والمناسبات تتحول إلى تهديدات نحاول تفاديها.

ولتوضيح ذلك تابع الخطوة التالية حيث نبدأ باستخدام نموذج العوض لتطوير الإستراتيجية الشخصية للربط بين الفرصة ونقطة القوة منطلقين من الرؤية.
14

المرحلة 4 : تحقيق طموحك من خلال استغلال الحدث أو المناسبة مع نقاط القوة

سنبدأ في تطبيق رؤيتك الشخصية التي كتبت فيها طموحاتك وسنرى في هذه الخطوة ما سنفمل بكل واحدة منها. لناخد على سبيل المثال الجانب المالي وتأمل ما كتبته في الورقة من طموحات في هذا الجانب.

1- ابحث فيما كتبته من أحداث ومناسبات مستقبلية (نموذج رقم 4) ما يمكن من خلاله أن تحقق طموحك (نموذج رقم 2). وابدأ أولا بالبحث في الجانب المالي. أقصد هنا أن تقوم بالبحث أولا في الأحداث والمناسبات المتعلقة بالجانب المالي التي سبق أن كتبتها.

2_ إذا لم تجد أي مناسبة أو حدث يمكن من خلاله أن تحقق طموحاتك في الجانب المالي فابحث في بقية الجوانب الـ6 الأخرى.

3_ ستصل للنتيجة إما نعم أي انك وجدت مايمكنك من خلاله تحقيق طموحك أو لا أي لم تجد شئ في أي من هذه الأحداث.

4_ إذا كانت النتيجة بـ لا فأمامك احد أمرين
أ- حذف هذا الجزء من الرؤية
عندما يتم حذف هذا الجزء من الرؤية يجب أن تستبعده من حياتك في هذه المرحلة ومن تطوير الإستراتيجية الشخصية.
ب- أو إعادة كتابته مرة أخرى في قائمة الطموحات
انتبه عند إعادة الكتابة فلا تعيد الكتابة بناء على ما وجدت من مناسبات وأحداث ولكن بناء على طموحك الحقيقي وإلا فاحذفه.

5_ إذا كانت النتيجة بـ نعم فستذهب بهذا الطموح لنعرضعه على نقاط القوة والضعف (نموذج رقم 3). ابحث في الجزء الخاص بنقاط القوة عن ما يساعدك شخصيا على استغلال ذلك الحدث أو المناسبة.

6_ إن وجدت لديك نقطة قوة تمكنك من استغلال ذلك الحدث أو المناسبة لتحقيق طموحك فإننا نقول لك مبروك والف مبروك. واكتب ما توصلت اليه في قائمة الاستراتيجية (نموذج رقم 5) وذلك استعدادا لتنفيذها باذن الله.

7_ إذا لم تجد لديك نقطة قوة تمكنك من استغلال ذلك الحدث لتحقيق طموحك فاننا نقول لك مبروك ايضا انك وصلت الى هنا. لأن وصولك الى هنا بحد ذاته نجاح فقد حددت ما ستعمل على تطويره خلال الفترة القادمة فاكتبه في قائمة للتطوير (نموذج رقم 6). اكتب ما ستعمل على تطويره خلال الفترة القادمة في قائمة للتطوير.

في النهاية يصبح لديك قائمتين وهي قائمة الاستراتيجية وقائمة التطوير.
15

المرحلة 4 : خطوة التنفيذ وتحديد الاولويات

والان ننتقل الى مناقشة مسائل متعلقة بتفيذ ما هو موجود في قائمة التطوير وما هو ضمن قائمة الإستراتيجية الشخصية.

هل تعلم ان ما توصلت اليه في طريقتنا في الإستراتيجية الشخصية يقع في حدود قدراتك وواقعي وقابل للتطبيق ويمكنك تحقيقه والسيطرة عليه. لماذا؟ لانك وصلت الى هذه الإستراتيجية الشخصية بطريقة منهجية محكمة غير قابلة للتاؤيل او التردد وهي اقل ما يجب عليك تنفيذه من الان. نمارس ادوار مختلفة في جوانب حياتنا ال7 ولكل منها بيئة ومتطلباته ولا يمكن أن نفصل بشكل تام اي منها عن الاخر. ان الاستراتيجيات التي تمت كتابتها تمثل هذه التداخلات والعلاقات بين جوانب حياتك فانه لابد من ترتيبها حسب اولوياتها. فالخطوة التالية اذا هي تحدد الاوليات لكل عبارة كتبتها في قائمة الإستراتيجيات التي امامك. والخطوة التي تليها هي تحدد الاوليات لكل عبارة كتبتها في قائمة التطوير التي امامك. حدد الاولويات بناء على ما لديك من وقت وقدرات وامكانيات فلن تستطيع تنفيذ كل ما كتبت في هذه القائمة دفعة واحدة.

ستحتاج بين الحين والاخر الى مراجعة هذه الاستراتيجيات وقد تحتاج الى استشارة من تثق به لدعم قرارتك التنفيذية.
16

الختام

انت بدون الإستراتيجية الشخصية متورط في وسط صاخب لمتطلبات الحياة وسيكون قرارك لصالح من يضغط عليك اكثر
عندما نخطط للاعمال الجميلة وننفذها ضمن الإستراتيجية الشخصية تصبح عادة والعادة هي ما يسيطر على معظم جوانب حياتنا فكم مرة باليوم تفكر بما تعمل مع الإستراتيجية الشخصية ستتعامل مع جوانب حياتك الـ7 مثلما يعمل العقل الذي يفكر بعدة امور بينما يركز في كل لحظة على واحد منها فقط.

اتمنى انني بهذه الورشة استطعت اقناعك بان الإستراتيجية أمر لا يخص المؤسسات والشركات فقط بل يخصك ايضا. لقد بذلت جهدا لتبسيط واختصار تطوير الإستراتيجية الشخصية على امل ان يجد هذا العمل منك التقدير بتنفيذه والاستفادة منه. اتمنى ان نحقق ما نطمح اليه في حياتنا وان نعيش سعدأ بانفسنا وبمن حولنا مقتنعين بما لدينا متطلعين الى الأفضل دائما وأبدا. وبهذا نصل الى ختام ورشة عمل #الإستراتيجية_الشخصية شاكرا لكم تفاعلكم متمنيا للجميع دوام التوفيق والسعادة.