خُطى - متنفسك المعرفي، موقع عربي لتبادل المعرفة.

  1. الصفحة الرئيسية
  2. الحياة الأسرية
  3. سمعناها أح! لكنها لم تفلح
1
التربية! ما هي التربية ؟ هل حقاً نحن نعرف التربية ؟ هل هي فقط عملية جنسية تتحقق من خلالها رغباتنا لننسى ! ما بعد هذه اللذة! لماذا نتجاهل ! لا نواجه! لماذا نستحي! هل التربية تدل على الحب! هل هذا الحب فقط يكون بتحقيق رغبات و طلبات الأبناء! هل التربية وفاء ! أم شيء لا يمت بالمسؤولية! هل ببساطة أنت تعتبر نفسك مربي جيد ! هل تساءلت يوماً لماذا طفل فلان مهذباً وطفلي لا! هل حاولت أن تقرأ يوما كتاباً واحداً في التربية قد يُغير من قناعاتك الداخليه على الأقل إن كنت مهمشاً لتطبيقه ! لعلك تُدرك ما التربية! أم تُفضّل أن تتعامل بقسوة مع ابنك لكونه ابنك! وتتجاهل طفل له نفس الصفات التي تكرهها و تضحك معه لكونه ابن لزميلك! وتجامله؟
2
التربية ما أشبهها بالحمض النووي DNA الذي من خلال إختلاف تركيبه في الخلية البشرية تختلف ألوان البشر و أشكالهم. قد يكون لديك ابنان على سبيل المثال لكنهما يختلفان عقلاً أو ربما أدباً أو أي اختلافٍ آخر جوهري. هل سألت نفسك لماذا! هل أنت تربي بصفة عشوائية ؟ أم أنت لا تملك الإدارة في تربيتك.

3
لعل من أبرز ما سوف نتناوله في هذا الموضوع من مشكلات هي التقاليد و الحياء من الآباء بشكل أكبر ربما من الأمهات من ناحية العاطفة المهمولة لدى الأبناء سواء كانو ذكور أم إناث بحجة التقاليد أو بحجة عدم استقبال الفكرة. فعلى سبيل المثال كم أب منا يُقبّل ابنته ذات ١٨ عام مثلا ويحتضنها إليه! علّهم قلة من يجرؤون على فعل ذلك . ولكن البنت أو الولد في مثل هذه الأعمار أو حتى في العمر الأصغر من هذا يبحثون عن العاطفة ، يبحثون عن ذلك الحضن الذي يلمهم إليه ويسدل عليهم ثوبا ثقيلا يدفئ عواطفه. فإن لم يجدو ذلك بدأو يبحثون عنه خارج إطار الأسرة بأي شكل من الأشكال.

4
كم يسمع الأطفال كلمة “آح” أو “كخ” لكنهم لا يستجيبون؟ لماذا ! ببساطة لكون القائم على التربية إنسان ساذج بصريح العبارة . فكم من مربي ينهى عما يفعله أمام المتلقي للتربية. من الكومديا الساخرة أن تجد أب يُظهر علبة السجائر من جيبه ، و يخرج معها عود الكبريت ليشعلها ، و يستنشق النيكوتين منها و في ذات الوقت و في نفس اللحظة و الموقف يأمر إبنه أن لا يقترب إلى سُبل التدخين. كم هو ذلك الشخص يعيش التناقض أمام صغاره. 

5

أنا ربُّ البيت فمن شاء شاء و من لم يشأ لا يشأ. من أخطر الجمل الذي يغرسها كثير من الآباء في عقول أبنائهم . حيث يترقبون تخصصاتهم على ما يشتهون. أو يختارون لهم هواياتهم كما يشاؤن أي الآباء. و لا يجعلون هنالك مبدأ الحوار والمشاورة. فعلى سبيل المثال لا يجعل لطفله كلمة مسموعه في أمر ما. مما يترك أثرا سلبيا في نفس الطفل و قد يوصله إلى العقد النفسية التي لا حصر لها.

6

لا يفهم! ربما هي عبارة تجول على ألسنة تلك الفئة التي تظن أن الطفل لا يفهم ما يقولون. فكثيرا ما نرى العبارات أو الكلمات الرذيئة و السوقية تتكرر أمام أسماع الأطفال . فعلى سبيل المثال كلمة “حمار”، “يا غبي” أو ما أشبهها من ألفاظ. كم يتكرر هذا الموقف يوميا! آلاف المرات! . أليست الصدمة أنك تعلم الآن أن الطفل لا يفهم لكنه يحفظ! . سجل في دماغك عن هذه الحالة بـ “الدراما المبكية”

7
قُبلة لك و قبلتين لأخيك الأصغر. العدل من مقاييس الحياة التي جُبلنا عليها. أي أنه جميع الأشياء التي تنافي مقاييس الحياة سوف تقلب موضع السماء لموضع الأرض وموضع الأرض لموضع السماء. ليس عجباً قبلة واحدة تثير الغيرة في قلب الطفل. و ليس عجباً ذلك فالطفل يُحب التملك. كما كثيرٌ من الإنثات يرفضن الزوجة الثانية عليهم لذات السبب . فهي تريدك جسداً و روحا لها تمتلكه. 

8
سعر الجلوس مع الآباء خمس ريالات للساعة. لا غرو من هذه الجمل ذات الكاريزما الفكاهية ، نعم هنالك الكثير ممن يفتقدون ذلك الجو الذي يسبب لهم احباط و فشل ذريع في التعبير عما بداخلهم و مشاكلهم التي تحيطهم. فالأب أو حتى الأم هما ذلك الملجأ الذي يرتاده أطفالهم.


9
في خاتمة هذا المقال البسيط الذي تناول بعض من كم من المسائل المؤثرة في تربية الطفل ، أود أن أذكر للقارئ أنّ هذا المقال هو مجرد وقود لك و باعث كي تبدأ المشوار في ذلك المجال وتبحث عن مافيه. فأنا لست متخصصاً لكنني باحث ولي نظرتي التي أدونها بين يديك. مع خالص تحياتي مفيد الشعيب